الشيخ محمد تقي الآملي
451
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
العادة وغيرها ، وبيان ما به تتحقق العادة - وهذا المطلب تقدم من أول المسألة الثامنة إلى هذه المسألة - ووقت تحيض الحائض من المعتادة وغيرها ( وهذا هو الذي عنونه المصنف في هذه المسألة ) ومقدار حيضها ، وهو يأتي في المسائل الآتية إذا تبين ذلك ، فنقول : ذات العادة الوقتية سواء كانت عددية أم لا إذا رأت الدم في خصوص أيام عادتها من دون تقدم وتأخر في الوقت تترك العبادة بمجرد رؤيتها سواء كان الدم بصفة الحيض أم لا بلا خلاف فيه ، وقد حكى الإجماع عليه عن غير واحد من كتب الأصحاب كالمعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها ، بل قيل نقل الإجماع مستفيض والنصوص عليه مستفيضة بل عن جامع المقاصد دعوى تواتر النصوص عليه كمرسلة يونس القصيرة وفيها « كلما رأت المرأة من أيام حيضها من صفرة أو غيرها فهو من الحيض وكلما رأته بعد أيام حيضها فليس من الحيض » ومرسلة الطويلة وفيها في حكم المضطربة « انها لو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم لأن السنة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة في أيام الحيض إذا عرفت حيضا كله » والمرسل المحكي عن المبسوط انه روى عنهم عليهم السلام ، ان الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض وفي أيام الطهر طهر ، وصحيح محمد بن مسلم عن الصادق ( ع ) عن المرأة ترى الصفرة في أيامها ، قال ( ع ) « لا تصلى حتى تنقضي أيامها وان رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت » وغير ذلك من الاخبار التي لا حاجة إلى نقلها ، وعن جامع المقاصد وفي طهارة الشيخ الأكبر ( قده ) استدل لذلك بالعمومات الآمرة بالقعود عن الصلاة في أيام الحيض مثل قولهم ( ع ) « دعي الصلاة في أيام أقرائك » وأورد عليه كما في المستمسك بأنها لا تصلح للاستدلال بها على المقام لظهوره في الحكم الواقعي للحيض لا للتحيض بالرؤية الثاني : إذا عجلت ذات العادة الوقتية وتقدم دمها على عادتها بيوم أو يومين أو أزيد على وجه يصدق عليه تقدم العادة وتعجيلها ، ففي تحيضها برؤية الدم مطلقا ولو لم يكن الدم بصفة الحيض كما في الدم المرئي في العادة أو بشرط أن يكون بصفته أو إلحاقها بالمبتدئة فتستظهر بالصلاة إلى الثلاثة أو إلى مجيئي عادتها أقوال : أشهرها الأول - أي